الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ ت الظفيري
[الكَلَامُ فِي أَبَوَيْهِ ﷺ]
وَكَذَا مَا أَحْسَنَ صَنِيعَ أَبِي دَاوُدَ، حَيْثُ كَنَّى حِينَ إِيرَادِ الْحَدِيثِ الَّذِي قَالَ فِيهِ النَّبِيُّ ﷺ لِابْنَتِهِ فَاطِمَةَ: "لَوْ فَعَلْتِ كَذَا مَا دَخَلْتِ الْجَنَّةَ حَتَّى يَرَاهَا جَدُّ أَبِيكِ" (٢) بِقَوْلِهِ: فَذَكَرَ تَشْدِيدًا عَظِيمًا.
وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ: "لَيْسَ لَنَا أَنْ نَقُولَ نَحْنُ فِي أَبَوَيْهِ ﷺ ذَلِكَ" وَعَلَّلَ ذَلِكَ (٣).
وَعِنْدِي أَنَّ الصَّوَابَ عَدَمُ التَّكَلُّمِ فِيهِمَا إِثْبَاتًا وَنَفْيًا، إِلَّا عِنْدَ الِاضْطِرَارِ إِلَيْهِ مَعَ ثَابِتِي الإِيمَانِ (٤).
وَانْظُرْ قَوْلَ عَائِشَةَ ﵂: "لَا أَهْجُرُ إِلَّا اسْمَكَ" (٥) تَتَسَلَّطُ بِهِ عَلَى تَأْوِيلِ مَا تَرَاهُ فِي الهَجْرِ مِنْ بَعْضِهِمْ (لِبَعْضِ) (٦).