Skip to content

الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ ت الظفيري شرط المعتني بالتاريخ الانتصار للذهبي

الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ ت الظفيري

السخاوي

Printed page ٢٤٥

[الانْتِصَارُ لِلْذَهَبِيِّ]

(١)

إِلَى آخِرِ كَلَامِهِ الَّذِي بَالَغَ فِيهِ، مَعَ أَنَّهُ عُمْدَتُهُ فِي جُلِّ التَّرَاجِمِ، وَكَوْنُهُ هُوَ قَدْ زَادَ فِي التَّعَصُّبِ عَلَى الْحَنَابِلَةِ -كَمَا أَسْلَفْتُهُ- مَقْرُونًا بِإِنْكَارِهِ، فَشَارَكَهُ فِيمَا زَعَمَهُ مِنَ التَّعَصُّبِ وَدَعْوَى الْغِيبَةِ، مَعَ أَنِّي لَا أُنَزِّهُ الذَّهَبِيَّ عَنْ بَعْضِ مَا نَسَبَهُ إِلَيْهِ. (وَقَدْ نَسَبَ ابْنَ الْجَوْزِيِّ -إِلَى أَنَّهُ- فِي كِتَابِهِ "الضُّعَفَاءُ" (٢) يَذْكُرُ مَنْ طَعَنَ فِي الرَّاوِي وَلَا يَذْكُرُ مَنْ وَثَّقَهُ! قَالَهُ شَيْخُنَا فِي أَبَانَ بْنِ يَزِيدَ الْعَطَّارِ مِنْ "تَهْذِيبِهِ" (٣). وَعِنْدِي تَحْسِينًا لِلظَّنِّ بِهِ أَنَّهُ لَمْ يَقِفْ عَلَى التَّوْثِيقِ) (٤) وَالْكَمَالُ لِلَّهِ.

وَيَكْفِينَا فِي جَلَالَتِهِ شُرْبُ شَيْخِنَا مَاءَ زَمْزَمَ لِنَيْلِ مَرْتَبَتِهِ -كَمَا سَبَقَ- وَهَلْ انْتَفَعَ النَّاسُ فِي هَذَا الْفَنِّ بَعْدَهُ وَإِلَى الْآنِ بِغَيْرِ تَصَانِيفِهِ! وَالسَّعِيدُ مَنْ عُدَّتْ غَلَطَاتُهُ!

((٥) وعلَى كُلِّ حَالٍ فَطَالَمَا نَالَ غَيْرُ الْمُوَفَّقِينَ مِنَ الذَّهَبِيِّ، قِيَامًا مَعَ حُظُوظِ أَنْفُسِهِمْ؛ إِمَّا لِكَوْنِهِ تَرْجَمَهُمْ بِمَا هُوَ دُونَ مَرْتَبَتِهِمْ عِنْدَ أَنْفُسِهِمْ، أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُقَارِبُهُ.

وَمِنْ هُنَا لَمَّا ذَكَرَ الشَّمْسَ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ بَصْخَانَ الْمُقْرِئَ فِي "طَبَقَاتُ