الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ ت الظفيري
[إِخْبَارُ الرَّجُلِ عَنْ سِنِّهِ]
وَقَدْ يَكُونُ طَرِيقًا لِلتَّوَصُّلِ بِهِ لِمَا الْمُتَأَهِّلُ يَسْتَحِقُّهُ.
كَمَا اتَّفَقَ لِلشَّيْخِ شَمْسِ الدِّينِ ابْنِ عَمَّارٍ الْمَالِكِيِّ (٢) حِينَ اسْتَقَرَ فِي تَدْرِيسِ الْمَالِكِيَّةِ بِالْمَدْرَسَةِ الْمُسَلَّمَيَّةِ (٣) بِخَطِّ السُّيُورِيِّينَ (٤) مِنْ مِصْرَ، وَنُوزِعَ بِأَنَّ شَرْطَ الْوَاقِفِ أَنْ يَكُونَ الْمُدَرِّسُ فِي حُدُودِ الْأَرْبَعِينَ، فَأَثْبَتَ مَحْضَرًا بِأَنَّ سِنَّهُ إِذْ ذَاكَ خَمْسٌ وَأَرْبَعُونَ سَنَةً.
وَكَذَا انْتَزَعَ الْبَدْرُ ابْنُ الْقَطَّانِ (٥) مَنْ زَيْنِ الْعَابِدِينَ ابْنِ الشَرَفِيِّ المُنَاوِيِّ (٦) فِي حَيَاةِ وَالِدِهِ، وَبَعْدَ انْفِصَالِهِ عَنِ القَضَاءِ فِي الْأَيَّامِ الْأَشْرَفِيَّةِ الْإِينَالِيَّةِ تَدْرِيسَ الْخَرُّوبِيَّةِ (٧) لِكَونِ شَرْطِ الْوَاقِفِ فِي مُدَرِّسِهَا (٨) أَنْ يَزِيدَ سِنُّهُ عَلَى الْأَرْبَعِينَ، وَزَيْنُ الْعَابِدِينَ لَمْ يَبْلُغْهَا إِذْ ذَاكَ.