الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ ت الظفيري
وَحِينَئِذٍ فَمَا رُوِّينَاهُ فِي الْجُزْءِ الْأَوَّلِ مِنْ "فَوَائِدِ الْخِلَعِيِّ (١) ": "مِنْ طَرِيقِ أَبِي إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيِّ (٢) قَالَ: سَمِعْتُ الْبُوَيْطِيَّ (٣) يَقُولُ: سُئِلَ الشَّافِعِيُّ [﵁ (٤)]: كَمْ سِنُّكَ أَوْ مَوْلِدُكَ؟ قَالَ: لَيْسَ مِنَ الْمُرُوءَةِ أَنْ يُخْبِرَ الرَّجُلُ بِسِنِّهِ".
وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي إِسْمَاعِيلَ أَيْضًا قَالَ: "سَمِعْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ الْأُوَيْسِيُّ (٥) يَقُولُ: قَالَ رَجُلٌ لِمَالِكٍ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، كَمْ سِنُّكَ؟ قَالَ: أَقْبِلْ عَلَى شَأْنِكَ".
يُحْمَلُ عَلَى مَا إِذَا كَانَ عَبَثًا لَمْ تَدْعُ إِلَيْهِ حَاجَةٌ، خُصُوصًا مَنْ كَانَ مَعَ صِغَرِ سِنِّهِ حَصَّلَ فَضَائِلَ، لِكَوْنِ ذَوِي الْأَسْنَانِ الْجَامِدِينَ يَحْتَقِرُونَهُ (٦) غَالِبًا بِالصِّغَرِ.
وَلِذَا لَمَّا اسْتَشْعَرَ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ (٧) ذَلِكَ مِمَّنْ سَأَلَهُ حِينَ وَلِيَ الْقَضَاءَ عَنْ سِنِّهِ، وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ أَوْ نَحْوُهَا، أَجَابَهُ [بِقَوْلِهِ] (٨): أَنَا أَكْبَرُ مِنْ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ حِينَ وَلَّاهُ