Skip to content

الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ ت الظفيري تمشي الأحكام الخمسة في التاريخ محل جواز غيبة الفاسق

الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ ت الظفيري

السخاوي

Printed page ١٩٥

[مَحَلُّ جَوَازِ غِيبَةِ الفَاسِقِ]

(١)

وَكَذَا يَجِبُ ذِكْرُ الْمُتَجَاهِرِ بِشَيْءٍ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ وَنَحْوِهِ مِنْ بَابٍ أَوْلَى؛ لِمَا يُرْوَى حَسْبَمَا بَيَّنَاهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ: "أَتَرِعُونَ عَنْ ذِكْرِ الْفَاجِرِ! اذْكُرُوهُ بِمَا فِيهِ يَحْذَرْهُ النَّاسُ" (٢) وَ"لا غِيبَةَ لِفَاسِقٍ" (٣) مَعَ شَوَاهِدِهِمَا.

وَلَكِنْ مَحَلُّهُ مَا إِذَا ظُنَّ انْكِفَافُهُ، أَوِ انْكِفَافُ مَنْ هُوَ نَظِيرُهُ، أَوْ نَحْوُهُ.

وَقَدِ اسْتَفْتَى بَعْضُ الأَئِمَّةِ مِنْ أَصْحَابِنَا غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ شُيُوخِنَا ﵏ فِيمَنْ عَابَ الْمُحَدِّثَ بِذَلِكَ؛ فَقَالَ شَيْخُنَا وَمُرْشِدُنَا:

"المُحَدِّثُ أَصْلُ وَضْعِ فَنِّهِ (بَيَانُ) (٤) الجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ، فَمَنْ عَابَهُ بِذِكْرِهِ لِعَيْبِ الْمُجَاهِرِ بِالفِسْقِ (٥) أَوْ المُتَّصِفِ (٦) بِشَيْءٍ مِمَّا ذُكِرَ، فَهُوَ جَاهِلٌ، أَوْ مُلَبِّسٌ، أَوْ مُشَارِكٌ لِلْمُجَاهِرِ فِي صِفَتِهِ، فَيُخْشَى أَنْ يَسْرِيَ إِلَيْهِ الوَصْفُ" (٧).