الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ ت الظفيري
﴿[كَيْفَ كَانَتْ دَوَاوِينُ الْبِلَادِ
! ] (١)﴾
وَكَذَا عَمِلَ أَبُو طَالِبٍ ابْنُ أَنْجَبَ الْخَازِنُ "أَخْبَارُ الْوُزَرَاءِ فِي دُوَلِ (٢) الأَئِمَّةِ (٣) وَالْخُلَفَاءِ" وَهُوَ عِنْدَ الزَّيْنِيِّ ابْنِ ظَهِيرَةَ، وَقَالَ فِي أَوَّلِهِ: "إِنَّ الْخُلَفَاءَ الْعَبَّاسِيِّينَ أَوَّلُ مَنِ اسْتَوْزَرَ الْوُزَرَاءَ؛ لِأَنَّ بَنِي أُمَيَّةَ كَانُوا يُفَوِّضُونَ أَمْرَ الْأَمْوَالِ وَجِبَايَتِهَا (٤) وَتَقْسِيطِهَا إِلَى كُتَّابِ الْبِلَادِ مِنْ قِبَلِ أُمَرَائِهِمْ فِي النَّوَاحِي. وَكَانَتْ دَوَاوِينُ الشَّامِ بِالرُّومِيَّةِ، وَدَوَاوِينُ مِصْرَ بِالْقِبْطِيَّةِ، وَدَوَاوِينُ الْعِرَاقِ بِالْفَارِسِيَّةِ، وَكَانُوا نَصَارَى وَمَجُوسًا لَا غَيْرَ؛ فَنَقَلَ سُلَيْمَانُ بْنُ سَعْدٍ (٥) القَضَاءَ (٦) -دَوَاوِينَ الشَّامِ- إِلَى الْعَرَبِيَّةِ عَلَى عَهْدِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، وَكَانَ بَنُو أُمَيَّةَ لَا يَسْتَوْزِرُونَ، بَلْ يَتَّخِذُونَ أَدِيبًا مِنْ وُجُوهِ الْعَرَبِ مِمَّنْ يُرْجَعُ إِلَيْهِ فِي الرَّأْيِ وَالتَّدْبِيرِ" انْتَهَى.
وَلِأَبِي الْقَاسِمِ عَلِيِّ بْنِ مُنْجِبِ بْنِ الصَّيْرَفِيِّ (٧) "الوُزَرَاءُ" (٨) بِمِصْرَ خَاصَّةً.