الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ ت الظفيري
[الْمُتَكَلَّمُونَ في الرِّجَالِ]
وَأَمَّا الْمُتَكَلَّمُونَ فِي الرِّجَالِ فَخَلْقٌ مِنْ نُجُومِ الْهُدَى وَمَصَابِيحِ الظُّلَمِ، الْمُسْتَضَاءِ بِهِمْ فِي دَفْعِ الرَّدَى، لَا يَتَهَيَّأُ حَصْرُهُمْ مِن (٢) زَمَنِ الصَّحَابَةِ ﵃ وَهَلُمَّ جَرًّا، سَرَدَ ابْنُ عَدِيٍّ فِي مُقَدِّمَةِ "كَامِلِهِ" (٣) مِنْهُمْ خَلْقًا إِلَى زَمَنِهِ.
فَالصَّحَابَةُ الَّذِينَ أَوْرَدَهُمْ: عُمَرُ، وَعَلِيٌّ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ، وَعُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ وَأَنَسٌ، وَعَائِشَةُ ﵃.
وَتَصْرِيحُ كُلٍّ مِنْهُمْ بِتكْذِيبِ مَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُ فِيمَا قَالَهُ.
وَسَرَدَ مِنَ التَّابِعَيْنِ عَدَدًا (٤) كَـ: الشَّعْبِيِّ، وَابْنِ سِيرِينَ، وَالسَّعِيدَيْنِ (٥) ابْنِ الْمُسَيَّبِ، وَابْنِ جُبَيْرٍ.
وَلَكِنَّهُمْ فِيهِمْ قَلِيلٌ بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ بَعْدَهُمْ؛ لِقِلَّةِ الضَّعْفِ فِي مَتْبُوعِهِمْ (٦) إِذْ أَكْثَرُهُمْ صَحَابَةٌ عُدُولٌ، وَغَيْرُ الصَّحَابَةِ مِنَ الْمَتْبُوعِينَ أَكْثَرُهُمْ ثِقَاتٌ.