Skip to content

الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ ت الظفيري شرط المعتني بالتاريخ الانتصار للذهبي

الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ ت الظفيري

السخاوي

Printed page ٢٤٦

الْقُرَّاءِ" وَوَقَفَ الْمُتَرْجَمُ عَلَى مَقَالِهِ، كَتَبَ بِخَطٍّ غَلِيظٍ (١) عَلَى الصَّفْحَةِ الَّتِي بِخَطِّ الذَّهَبِيِّ كَلَامًا أَقْذَعَ فِيهِ فِي حَقِّ الذَّهَبِيِّ، بِحَيْثُ صَارَ خَطُّ الذَّهَبِيِّ لَا يُقْرَأُ غَالِبُهُ، وَوَقَفَ الْمُصَنِّفُ عَلَى ذَلِكَ بِأَنْ تَرْجَمَهُ فِي "مُعْجَمِ شُيُوخِهِ" وَوَصَفَ مَا وَقَعَ مِنْهُ إِلَى أَنْ قَالَ: "فَمَحَا اسْمَهُ مِنْ دِيوَانِ الْقُرَّاءِ" انْتَهَى) (٢).

وَقَدْ رَأَيْتُ لَهُ عَقِيدَةً مَجِيدَةً، وَرِسَالَةً كَتَبَهَا لِابْنِ تَيْمِيَّةَ هِيَ لِدَفْعِ نِسْبَتِهِ لِمَزِيدِ تَعَصُّبِهِ مُفِيدَةً (٣)، وَقَالَ مَرَّةً فِيهِ (٤) مَعَ حَلْفِهِ بِأَنَّهُ: "مَا رَمَقَتْ عَيْنُهُ أَوْسَعَ مِنْهُ عِلْمًا، وَلَا أَقْوَى ذَكَاءً، مَعَ الزُّهْدِ فِي الْمَأْكَلِ وَالْمَلْبَسِ وَالنِّسَاءِ، وَمَعَ الْقِيَامِ فِي الْحَقِّ [وَالْجِهَادِ] (٥) بِكُلِّ مُمْكِنٍ، وَأَنَّهُ تَعِبَ فِي وَزْنِهِ وَفَتْشِهِ سِنِينَ مُتَطَاوِلَةً، فَمَا وَجَدْ [تُ قَدْ] (٦) أَخَّرَهُ بَيْنَ الْمِصْرِيِّينَ وَالشَّامِيِّينَ، وَمَقَتَتْهُ نُفُوسُهُمْ بِسَبَبِهِ، وَازْدَرَوْا بِهِ وَكَذَّبُوهُ، بَلْ كَفَّرُوهُ، إِلَّا الْكِبْرَ وَالْعُجْبَ وَالدَّعَاوَى، وَفَرْطَ الْغَرَامِ فِي رِيَاسَةِ الْمَشْيَخَةِ، وَالِازْدِرَاءَ بِالْكِبَارِ، وَمَحَبَّةَ الظُّهُورِ، بِحَيْثُ قَامَ عَلَيْهِ نَاسٌ لَيْسُوا بِأَوْرَعَ مِنْهُ وَلَا أَعْلَمَ وَلَا أَزْهَدَ، بَلْ يَتَجَاوَزُونَ عَنْ ذُنُوبِ أَصْحَابِهِمْ وَآثَامِ أَصْدِقَائِهِمْ، وَلَكِنْ مَا سَلَّطَهُمْ اللهُ عَلَيْهِ بِتَقْوَاهُمْ وَجَلَالَتِهِمْ، بَلْ بِذُنُوبِهِ، وَمَا دَفَعَ اللهُ عَنْهُ وَعَنْ أَتْبَاعِهِ أَكْثَرُ، وَمَا جَرَى عَلَيْهِمْ إِلَّا بَعْضُ مَا يَسْتَحِقُّونَ".