الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ ت الظفيري
وَلِلنَّوَوِيِّ "تَهْذِيبُ الْأَسْمَاءِ وَاللُّغَاتِ" الْوَاقِعَةِ فِي كُتُبٍ مَخْصُوصَةٍ مِنْ كُتُبِ الْمَذْهَبِ؛ قَالَ (١): "إِنَّهُ اسْتَمَدَّ فِيهِ (٢) مِنْ كُتُبِ الْأَئِمَّةِ الْحُفَّاظِ الْأَعْلَامَ الْمَشْهُورِينَ بِالإْمَامَةِ فِي ذَلِكَ وَالْمُعْتَمَدِينَ عِنْدَ جَمِيعِ الْعُلَمَاءِ كَـ "تَارِيخُ" الْبُخَارِيِّ، وَابْنِ أَبِي خَيْثَمَةِ، وَخَلِيفَةَ بْنِ خَيَّاطٍ -الْمَعْرُوفِ بِشَبَّابٍ- وَ"الطَّبَقَاتُ الصُّغْرَى" (٣) وَ"الْكُبْرَى" لِمُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ كَاتِبِ الْوَاقِدِيِّ -وَهُوَ ثِقَةٌ، وَإِنْ كَانَ شَيْخُهُ الْوَاقِدِيُّ ضَعِيفًا (٤) - وَمِنَ "الجَرْحُ وَالتَّعْدِيلُ" لابْن أَبِي حَاتِمٍ، وَ"الثِّقَاتُ" لِابْن حبَّانَ، بِكَسْرِ الحَاءِ، وَ"تَارِيخُ نَيْسَابُورَ" لِلْحَاكِمِ، وَ"بَغْدَادَ" لِلْخَطِيبِ، وَ"هَمَذَانَ" (٥) - وَلَمْ يُعَيِّنْ مُؤَلِّفَهُ- وَ"دِمَشْقَ" لِابْنِ عَسَاكِرَ، وَغَيْرِهَا مِنْ كُتُبِ التَّوَارِيخِ الْكِبَارِ. وَمِنْ كُتُبِ أَسْمَاءِ الصَّحَابَةِ كَـ "الِاسْتِيعَابُ" لابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ، وَكُتُبِ (٦) ابْنِ مَنْدَهْ، وَأَبِي نُعَيْمٍ، وَأَبِي مُوسَى، وَابْنِ الْأَثِيرِ، وَغَيْرِهَا. وَمِنْ كُتُبِ الْمَغَازِي وَالسِّيَرِ، وَمِنْ كُتُبِ ضَبْطِ الْأَسْمَاءِ كَـ "الْمُؤْتَلِفُ وَالْمُخْتَلِفُ" (٧) لِلدَّارَقُطْنِيِّ، وَعَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ سَعِيدٍ (٨)، وَالْخَطِيبِ، وَابْنِ مَاكُولَا، وَغَيْرِهَا. وَمِنْ كُتُبِ "طَبَقَاتُ الْفُقَهَاءِ" لِأَبِي عَاصِمٍ الْعَبَّادِيِّ، وَلِأبِي إِسْحَاقَ، وَلِأَبِي عَمْرٍو ابْنِ الصَّلَاحِ، وَهُوَ مُقَطَّعَاتٌ، وَقَدْ شَرَعْتُ فِي تَهْذِيبِهَا وَتَرْتِيبِهَا، وَهُوَ نَفِيسٌ وَلَمْ يُصَنَّفْ مَثَلُهُ، وَلَا قَرِيبٌ مِنْهُ، وَلَا يُغْنِي عَنْهُ