الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ ت الظفيري
[تَارِيخُ الهِجْرَةِ] (١)
وَكَانَتِ الْهِجْرَةُ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ لِثَمَانٍ خَلَوْنَ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، وَأَوَّلُ السَّنَةِ -أَعْنِي الْمُحَرَّمَ- هُوَ يَوْمُ الْخَمِيسِ بِحَسَبِ أَمْرِهِ الْأَوْسَطِ (٢). وَلَمَّا كَانَ مُشْتَهِرًا عِنْدَ الْقَوْمِ اعْتَبَرُوهُ، وَأَمَّا بِحَسَبِ الرُّؤْيَةِ وَحِسَابِ الِاجْتِمَاعَاتِ فَهُوَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ.
وَقَالَ صَاحِبُ "نِهَايَةُ الإِدْرَاكِ" (٣): "إِنَّ الْعَمَلَ عَلَيْهِ".
وَأُرِّخَ مِنْهَا فِي مُسْتَأْنَفِ الزَّمَانِ.
وَكَانَ اتِّفَاقُهُمْ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ فِي سَنَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَهِيَ السَّنَةُ الرَّابِعَةُ مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ، وَإِلَى هَذِهِ السَّنَةِ (٤) كَانُوا يُسَمُّونَ (٥) كُلَّ سَنَةٍ بِاسْمِ الْحَادِثَةِ الَّتِي وَقَعَتْ فِيهَا، وَيُؤَرِّخُونَ بِهَا.