الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ ت الظفيري
وَالْمُتَمَيِّزَ فِي الْمَحْسُوسِ وَالْمَرْسُومِ (١) وَيَتَحَقَّقُ مِنْهُمْ مَنْ كَسَتْهُ الآدَابُ حُلِيَّهَا، وَأَرْضَعَتْهُ الرِّيَاسَةُ ثَدْيَهَا، فَيَجِدُّ فِي الطَّلَبِ لِيَلْحَقَ بِهِمْ وَيتَمَسَّكَ بِسَبَبِهِمْ".
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ (عَبْدِ) (٢) الْمُنْعِمِ، ابْنُ أَبِي الدَّمِ، الْفَقِيهُ الْقَاضِي الْحَمَويُّ الشَّافِعِيُّ:
"إِنَّمَا الفَائِدَةُ فِي التَّارِيخِ الْإِسْلَامِيِّ، مَعَ قُرْبِهِ مِنَ الصِّحَّةِ، ذِكْرُهُ لِعُلَمَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ، وَذِكْرُ مَحَاسِنِهِمْ، وَعُلُومِهِمْ، وَمَوَاعِظِهِمْ، وَحِكَمِهِمْ، وَسِيَرِهِمْ الَّتِي يَسْتَدِلُّ الْعَامِلُ بِهَا فِي أُمُورِهِ وَيَتَدَبَّرُهَا وَيَتَفَكَّرُ فِيهَا، فَيَنْتَفِعُ بِمَا قَالُوهُ وَعَانُوهُ (٣) وَمَا يُنْقَلُ عَنْهُمْ مِنَ الْمَحَاسِنِ دُنْيَا وَأَخْرَى" [إِلَى] (٤) أَنْ قَالَ: "وَإِنْ كَانَ هَذَا الْعِلْمُ كَالْعِلَاوَةِ عَلَى مَا نَعْتَمِدُهُ (٥) مِنَ العُلُومِ الشَّرْعِيَّةِ، وَنَتَوَخَّاهُ مِنَ الْفُنُونِ السَّمْعِيَّةِ وَالْعَقْلِيَّةِ" (٦).
وَقَالَ الشَّمْسُ أَبُو الْمُظَفَّرِ يُوسُفُ بْنُ قُزْغُلِي (٧) الْحَنَفِيُّ، سِبْطُ ابْنِ الْجَوْزِيِّ: