الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ ت الظفيري
وَلِمَزِيدِ رَغْبَةِ ذَوِي الْأَنْفُسِ الزَّكِيَّةِ فِي التَّارِيخِ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ابْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْبَنَّاءِ الْقُرَشِيُّ الْحَنْبَلِيُّ (١) صَاحِبُ "رِسَالَةُ السُّكُوتِ" (٢) وَغَيْرِهَا: "لَيْتَ الْخَطِيبَ البَغْدَادِيَّ ذَكَرَنِي فِي "تَارِيخِهِ" وَلَو فِي الْكَذَّابِينَ" (٣).
وَنَحْوُهُ قَوْلُ بَعْضِهِمْ مِمَّنْ تَوَهَّمَ اقْتِصَارِي (٤) عَلَى تَرَاجِمِ الأَمْوَاتِ: "لَيْتَنِي أَمُوتُ فِي حَيَاةِ السَّخَاوِيِّ حَتَّى يُتَرْجِمَنِي" (٥).
وَلِجُمْلَةٍ مِمَّا نَشَرْنَا مِنْ مَتِينِ فَوَائِدِهِ وَفَضْلِهِ، مِمَّا طَوَيْنَا مِنْ كَمِينِ (٦) زَوَائِدِهِ، أَشَارَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الأَئِمَّةِ الأَعْلَامِ، وَاخْتَارَهُ (٧) بِإِرْشَادِهِ إِلَيْهَا التَّنْوِيهُ بِهِ بَيْنَ الأَنَامِ؛ لَيَنْدَفِعَ مَنْ لَعَلَّهُ يُنْكِرُهُ مِنَ الْجُهَّالِ، وَيَنْتَفِعُ بِهِ الْفُحُولِ مِنَ الأَبْطَالِ.
وَقَالَ (٨) الْإمَامُ الأعْظَمُ وَالْمُجْتَهِدُ الْمُقَدَّمُ، إِمَامُنَا الشَّافِعِيُّ [﵁] (٩) حَسْبَمَا نَقَلَهُ عَنْهُ الإِمَامُ الشَّمْسُ (١٠) مُحَمَّدُ بْنُ الشِّهَابِ الْبَاعُونِيُّ، مِمَّا سَيَأْتِي وَحَكَمَ بِصِحَّتِهِ: "أَنَّ مَنْ حَفِظَهُ زَادَ عَقْلُهُ وَأَيَّدَهُ".