مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز
وقيلَ: نسبةً إلى صوفةَ بنِ مُرِّ ابنِ أَدِّ ابنِ طابخةَ، قبيلٌ (١) من العربِ كانوا يجاورونَ بمكةَ في الزمنِ القديمِ، ينتسبُ إليهم النُّسَّاكُ، وهذا وإن كان موافقًا (٢) لكنَّه ضعيفٌ؛ لأنهم (٣) غيرُ مشهورينَ، ولم يعرِفْه الصحابةُ والتابعونَ وتابعوهم.
وقيلَ: إنه نسبةٌ إلى لُبْسِ الصوفِ، وهو المعروفُ، فإنه أولُ ما ظهرت الصوفيةُ من البصرةِ، وأولُ مَن ابتَنَى دُوَيرةَ الصوفيةِ؛ بعضُ أصحابِ عبدِ الواحدِ بنِ زيدٍ، وعبدُ الواحدِ من أصحابِ الحسنِ، وكان في أهلِ البصرةِ من المبالغةِ في الزهادةِ والعبادةِ ما لم يكُنْ في سائرِ الأمصارِ، قال ابنُ سِيرينَ: (هديُ نبِيِّنا أحبُّ إلينا، وكان نبينا يلبَسُ القطنَ وغيرَه)، قال ذلك لما قيلَ له: إن قومًا يلبَسونَ الصوفَ تشبُّهًا بالمسيحِ (٤).
وأما سماعُ القرآنِ والموتُ عندَه
، والغشيُ، ونحوُه، كما نُقِل عن زُرارةَ بنِ أَوْفَى قاضي البصرةِ أنه سمع قارئًا يقرأُ: ﴿فإذا نقر في الناقور﴾، فمات (٥)، وكذا جرى لأبي جهيرٍ (٦)؛ فأنكَر ذلك طائفةٌ من