مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز
وأفضلُ الخَلْق في الطبقاتِ؛ القَرْنُ الذينَ بُعِث فيهم رسولُ اللهِ، ثم الذينَ يلونَهم، ثم الذينَ يلونَهم.
وأما في الأشخاصِ؛ فأفضلُهم النبيُّ ﷺ، ثم إبراهيمُ.
فتبيَّنَ أن الشرفَ ليس لبني هاشمٍ خاصةً؛ بل يتنوعُ بتنوُّعِ عرفِ المخاطَبِينَ ومقاصدِهم.
وأما المسمَّى بهذا اللفظِ، فيقالُ: من الأحكامِ ما تَشتركُ فيه قريشٌ كلُّها؛ نحوُ الإمامةِ الكبرى، فإن النبيَّ ﷺ قال: «الإمامةُ في قريشٍ؛ ما بقِيَ من الناسِ اثنانِ» (١)، وقال: «الناسُ تَبَعٌ لقريشٍ في هذا الأمرِ» (٢).
وكذلك لقريشٍ مَزِيَّةٌ، كما قال: «إن اللهَ اصطفى بني إسماعيلَ، واصطفى كِنانةَ من بني إسماعيلَ، واصطفى قريشًا من كِنانةَ، واصطفى بني هاشمٍ من قريشٍ، واصطفاني من بني هاشمٍ» (٣).
ومن الأحكامِ ما يختصُّ ببني هاشمٍ، أو بني هاشمٍ معَ بني المطلبِ دونَ سائرِ قريشٍ؛ كالاستحقاقِ من خُمُسِ الغنائمِ، وتحريمِ الصدقةِ، ودخولِهم في الصَّلاة إذا صُلِّي على آل محمدٍ، وثبوتِ المَزِيَّةِ على غيرِهم.
ومَن كانت أمُّه قرشيةً دونَ أبيه؛ لم يستحقَّ الإمامةَ التي اختُصَّتْ بها قريشٌ.