Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٢/ ٤٢٤

تتناولُ جميعَ بني هاشمٍ، لا فرقَ بينَ ولدِ العباسِ وولدِ أبي طالبٍ وغيرِهم.

وأعمامُ النبيِّ ﷺ الذي تعينت ذريتُهم: العباسُ، وأبو طالبٍ، والحارثُ بنُ عبدِ المطلبِ، وأبو لهبٍ، فمن كان من ذريةِ الثلاثةِ الأول حرُمتْ عليهم الزكاةُ، واستحقوا من الخُمُسِ باتِّفاقٍ، وأما ذريةُ أبي لهبٍ ففيه خلافٌ بينَ الفقهاءِ؛ لكونِ أبي لهبٍ خرَج عن بني هاشمٍ لَمَّا نصروا النبيَّ ﷺ ومنَعوه ممن كان يريدُ أذاه من قريشٍ، ودخل معَ بني هاشمٍ بنو المطلبِ - رهطُ الشافعي -، ولهذا لما جاء عثمانُ بنُ عفانَ وجُبَيرُ بنُ مُطعِمٍ إلى النبيِّ حينَ أعطى من خُمُسِ خيبرَ لبني هاشمٍ وبني المطلبٍ، فقالا: يا رسولَ اللهِ، أما إخواننا بنو هاشمٍ فلا نُنكِرُ فضلَهم؛ لما بك منهم، وأما بنو المطلبِ فإنما هم ونحن منكَ بمنزلةٍ واحدةٍ، فقال: «إنهم لم يُفارِقونا في جاهليةٍ ولا إسلامٍ، إنَّما بنو هاشمٍ وبنو المُطَّلِبِ شيءٌ واحدٌ» (١).

وأفضلُ الخلقِ النبيونَ، ثم الصدِّيقونَ، ثم الشهداءُ، ثم الصالحونَ، وأفضلُ كلِّ صنفٍ أتقاهم، كما قال: «لا فضلَ لعربيٍّ على عَجَميٍّ، ولا لعَجَميٍّ على عربيٍّ، ولا أبيضَ على أسودَ، ولا أسودَ على أبيضَ؛ إلا بالتقوى» (٢)، هذا في الأصنافِ العامةِ.