مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز
فَصْلٌ
وإذا كان اليهوديُّ أو النصرانيُّ
خبيرًا بالطبِّ، ثقةً عندَ الإنسانِ؛ جاز له أن يستَطِبَّه، كما يجوزُ له أن يودِعَه المالَ، وأن يعاملَه، وقد استأجَرَ رسولُ اللهِ رجلًا مشركًا لما هاجَرَ، وكان هاديًا خِرِّيتًا (١)؛ أي: ماهرًا بالهدايةِ، وائتَمنَه على نفْسِه ومالِه، وكانت خُزاعةُ عَيْبةَ نصحٍ لرسولِ اللهِ ﷺ؛ مسلمِهم وكافرِهم (٢)، وقد رُوِي أن الحارثَ بنَ كَلَدةَ - وكان كافرًا - أمَرَ رسولُ اللهِ أن يستَطِبَّه (٣)، وإذا وجَد مسلمًا فهو أَوْلى، وأما إن (٤) لم يجدْ إلا كافرًا؛ فله ذلك، وإذا خاطَبَه بالتي هي أحسَنُ؛ كان حَسَنًا.
وليس لأهلِ الذمةِ إظهارُ شيءٍ
من شعائرِ دينِهم في ديارِ المسلمِينَ، لا في أوقاتِ الاستسقاءِ، ولا في وقتِ مجيءِ النوائبِ (٥)، وإظهارِ التوراةِ، ولا يرفعونَ أصواتَهم بالقراءةِ، وعلى وليِّ الأمرِ منعُهم من ذلك.
وليس الخميسُ من أعيادِ المسلمِينَ
؛ بل من أعيادِ النصارى، كعيدِ