مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز
Printed page ٢/ ٣٢٣
وأبي ذَرٍّ (١)، ولم يُنكَرْ عليهم، فيمتنع القياسُ معَ وجودِ هذه الأمورِ.
فَصْلٌ
واللعبُ بالشِّطْرَنجِ حرامٌ
عندَ جماهيرِ العلماءِ كالنَّرْدِ، فقد ثبَتَ عن عليٍّ أنه مرَّ بقومٍ يلعبونَ بالشِّطْرَنجِ فقال: «ما هذه التماثيلُ التي أنتم لها عاكفونَ؟!» وقلَب الرقعةَ (٣).
وقال طائفةٌ من السلَفِ: إنه من الميسرِ، وهو كما قالوا؛ فإن اللهَ حرَّم الميسرَ، وقد أجمَعَ العلماءُ على أن اللعبَ بالنَّرْدِ والشِّطْرَنجِ حرامٌ إذا كانَ بعوضٍ، وهو من القمارِ والميسرِ.
والنردِ حرامٌ عندَ الأئمَّةِ الأربعةِ؛ سواءٌ كان بعوضٍ أو غيرِه، وجوَّزه بعضُ أصحابِ الشافعيِّ إذا لم يكُنْ بعوضٍ، وجمهورُ أصحابِه ومالكٌ وأحمدُ وأبو حنيفةَ وسائرُ الأئمة فيحرمون ذلك مطلقًا.
وكذلك الشِّطْرَنج، صرح هؤلاء الأئمةِ بتحريمِه؛ مالكٌ وأحمدُ وأبو حنيفةَ وغيرُهم.