مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز
القلبِ إذا كان الإنسانُ يفعلُ ما أمَر اللهُ، ويتركُ ما نُهِي عنه، ويخافُ مقامَ ربِّه، وينهى النفسَ عن الهوى؛ فإن اللهَ لا يُعاقِبُ على ميلِ النفس إذا لم يكُنْ معَه عملٌ.
وجمعُ المالِ إذا قام بالواجباتِ؛ لا يُعاقَبُ عليه، لكن إخراجَ الفضلِ، والاقتصارَ على الكفايةِ؛ أفضلُ وأسلمُ، وأفرغُ للقلبِ، وأجمعُ للهَمِّ، وأنفعُ في الدنيا والآخرةِ، وقد قال ﷺ: «مَن أصبحَ والدنيا أكبرُ هَمِّه؛ شتَّتَ اللهُ عليه شَمْلَه، وجعل فقرَه بينَ عينَيْه، ولم يأتِه من الدنيا إلا ما كُتِب له، ومَن أصبحَ والآخرةُ هَمُّه؛ جعل اللهُ غِناه في قلبِه، وجمع عليه ضَيْعتَه، وأتَتْه الدنيا وهي راغمةٌ» (١).
وقولُهم: «حبُّ الدنيا رأسُ كلِّ خطيئةٍ» ليس هو حديث؛ بل هو معروفٌ عن جُندَبٍ، ويُذكَرُ عن المسيحِ (٢) (٣).
وإذا اعتُدِي عليه بالشتمِ
؛ فله أن يعتدي عليه بمثلِ ذلك، فيشتمَه إذا