مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز
فَصْلٌ
من لعَن أحدًا من أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ
؛ كمعاويةَ وعمرِو بنِ العاصِ، أو من هو أفضلُ من هؤلاءِ؛ كأبي موسى وأبي هُرَيرةَ، أو من هو أفضلُ من هؤلاءِ؛ كطلحةَ، والزُّبَيرِ، أو عثمانَ، أو عليٍّ، أو أبي بكرٍ، أو عمرَ، أو عائشةَ، أو نحوِ هؤلاءِ من أصحابِ النبيِّ ﷺ؛ فإنه مستحِقٌّ للعقوبة البليغة باتِّفاقِ المسلمِينَ.
وتَنازَعوا: هل يُعاقَبُ بالقتلِ، أو ما دونَ القتلِ؟ وقد ثبَتَ في الصحيحِ أنه قال: «لا تسُبُّوا أصحابي، فوالذي نفسي بيدِه لو أنفَقَ أحدُكم مثلَ أُحُدٍ ذهبًا؛ ما بلَغ مُدَّ أحدِهم، ولا نَصِيفَه» (٢)، واللعنةُ أعظمُ من السبِّ، وقال: «لعنُ المؤمنِ كقتلِه» (٣).
وأصحابُه خيارُ المؤمنينَ، كما قال: «خيرُ القُرونِ قَرْني، ثم الذينَ يلونَهم» (٤)، وكلُّ مَن رآه؛ فله من الصحبةِ بقدرِ ذلك.
ولما كان لفظُ: «الصحبةِ» فيه عمومٌ وخصوصٌ؛ كان من اختَصَّ من الصحبةِ بما يتميزُ به عن غيرِه يوصفُ بتلك الصحبةِ دونَ من لم يشرَكْه