Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٢/ ٢٨٤

شرطٍ؛ سواءٌ البيعِ والإجارةِ والأخوةِ والمشيخةِ وغيرِها (١).

وإذا اقتتَلَ طائفتانِ

من الفلاحينَ وغيرِهم، فانهزَمَ منهم أحدٌ توبةً وخوفًا من اللهِ؛ لم يُحكَمْ له بالنارِ.

وأما إن كان انهزَمَ عجزًا، ولو قدَرَ على خَصْمِه لقتَلَه؛ فهو في النارِ، كما قال ﷺ: «إذا التقى المسلمانِ بسَيْفَيْهما فالقاتلُ والمقتولُ في النارِ» (٢)، فإذا كان المقتولُ في النارِ معَ كونِه أسوأَ حالًا من المنهزم، فكيفَ بالمهزومِ؟! فمصيبةُ قتلِه لم تُكفِّرْ ما كان حريصًا عليه من قتلِ صاحبِه، ولهذا قال طائفةٌ من الفقهاءِ: إن منهزِمَ البُغاةِ يُقتَلُ إذا كان له طائفةٌ يأوي إليها فيُخافُ عَودُه، بخلافِ المُثخَنِ منهم.

والمقتولُ قد يقالُ: إنه يُكفَّرُ عنه بعضُ ذنبِه، معَ كونه من أهلِ النارِ، بخلافِ المهزومِ المُصِرِّ على الحِنْثِ العظيمِ؛ فهو أسوَأُ حالًا منه (٣).

والنُّصَيْريةُ الإسماعيليةُ

؛ الملاحدةُ، القرامطةُ، الباطنيةُ، الخُرَّميةُ، المحمِّرةُ؛ كلُّ هذه أسماءٌ لهم؛ أجمع المسلمونَ على أنَّه لا تجوزُ مُناكَحتُهم، ولا يجوزُ أن يُنكِحَ الرجلُ موليَّتَه منهم، ولا تُباحُ ذبائِحُهم.