Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٢/ ٢٦٠

وأما الرجلُ المقبولُ الكلامِ؛ فإذا أكَل قدرًا زائدًا عن الضيافةِ الشرعيةِ؛ فلا بدَّ له أن يُكافِئَ المطعِمَ مثلَ ذلك، أو لا يأكلَ القدرَ الزائدَ؛ وإلا فقبولُه الضيافةَ الزائدةَ مثلُ قبولِه الهديةَ، وهو من جنسِ الشاهدِ والشافعِ إذا أدَّى الشهادةَ وأقام بالشفاعةِ، ومَن زكَّى، أو أخرج بضيافةٍ أو جُعْلٍ؛ كان هذا من أسبابِ الفسادِ (١).

ومَن اشترى عبدًا

، فوهبه شيئًا حتى أثرى، ثم ظهَر أنه كان حرًّا؛ فله أن يأخُذَ منه ما وهَبَه ظنًّا منه أنه عبدُه (٢).

ومجرَّدُ التمليكِ بدونِ القبضِ الشرعيِّ

؛ لا يلزمُ به عقدُ الهبةِ، وللورثةِ انتزاعُه، وكذلك الهبةُ الملجئةُ؛ بحيثُ يُوهَبُ في الظاهرِ ويُقبَضُ، معَ اتفاقِ الواهبِ والموهوبِ له على أنه ينتزِعُه منه إذا شاء، ونحوُ ذلك من الحِيَلِ التي تُجعَلُ طريقًا إلى مَنْعِ الوارثِ أو الغريمِ حقوقَهم، فإذا كان الأمرُ كذلك؛ كانت هبةً باطلةً، وإذا عُرِف ذلك حُكِم ببطلانِه (٣).