مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز
و «مَن جهَّزَ غازيًا فقد غزا» (١) (٢).
وأما تعليمُ القرآنِ والعلمِ
بغيرِ أجرةٍ؛ فهو من أفضلِ الأعمالِ، وأحَبِّها إلى اللهِ تعالى، وهذا مما يُعلَمُ بالاضطرارِ من الدِّينِ، وكان السَّلَفُ كلُّهم لا يُعلِّمونَ إلا للهِ، وكذلك الأنبياءُ، والعلماء ورثة الأنبياء.
وتعليم العلم الذي بُعِث به؛ فرضٌ على الكفاية، ويجوزُ أن يُعطَى رزقًا من بيتِ المالِ معَ الحاجةِ.
وهل يجوزُ معَ الغنى؟ على قولَينِ (٣).
وإجارُ الإقطاعِ جائزٌ
، وللمستأجِرِ منه أن يُؤْجِرَها.
وأما إذا مات المُقطَعُ، أو انقطعَ إقطاعُه: فالمُقطَعُ الثاني لا يلزَمُه إجارةُ الأولِ، وليس له أن يقلعَ ما فيها مجانًا؛ بل يخيرُ بينَ أن يبقى بأجرةِ المثلِ، أو يُؤْجِرَ للمُؤْجَرِ إجارةً مستأنفةً بما يتفقانِ؛ لكن ليس له أن يُلزِمَه بأكثرَ من أجرةِ المثلِ، وإذا استأجَرَها صاحبُ الزرعِ؛ جاز، فإنه يتمكنُ من الانتفاعِ بها، ولصاحبِ الزرعِ الفَسْخُ، فإنها تنفسِخُ بانتقالِ الإقطاعِ، فليس لأحدِهما إلزامُ الآخَرِ بشيء، ولو استأجَرَها