Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٢/ ١٢٣

بل يُتصدقُ به، كما نصَّ على ذلك (١) أحمدُ في مثلِ حاملِ الخمرِ، وأصحابُ مالكٍ وغيرُهم (٢).

ومَن اكتَرَى منفعةً

لفعلِ محرَّمٍ؛ كالغناءِ، والزنى، وشهادةِ الزورِ؛ كان كِراؤُه مُحرَّمًا.

وكذلك إن أَكْراهَا لفعلِ ما وجَبَ عليه؛ مثلُ أن يتعيَّنَ عليه شهادةٌ بحقٍّ، أو فُتْيا في مسألةٍ، أو قضاءٌ في حكومةٍ، أو جهادٌ متعيِّنٌ؛ فإنَّ هذا الكِراءَ لا يجوزُ.

وإن كان لفعلٍ يختصُّ لأهلِ القُرُباتِ؛ كالكِراءِ لإقراءِ القرآنِ والعلمِ والإمامةِ والأذانِ، أو للحجِّ عن غيره، أو للجهادِ الذي لم يتعينْ: ففيه نزاعٌ.

وإن كان الكِراءُ لعملٍ؛ كالخياطةِ والتجارةِ والبناءِ: جاز بالاتفاقِ (٣).

إذا نقلَ نحلٌ إلى بلدٍ

؛ فلا يجوزُ لأهلِ البلدِ أن يَأخذوا حقًّا على ما يَجْنيه النحلُ من أرضِهم، فإنه لا ينقُصُ من ملكِهم شيئًا، والعسلُ هو