Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٢/ ٧٨

مَسْأَلَةٌ

في الأمراءِ الذينَ يستدينونَ

ما يحتاجونَ إليه، ويكتبُ خَطَّه الأميرُ لصاحبِه، أو يُنزلُه وكيلُه ونوَّابُه في دفترِه، ويُقرِضُ دراهمَ، وكلُّ ذلك بغيرِ حُجَجٍ وإشهادٍ، ثم يموتُ؛ فكلُّ ما وُجِد بخطِّ (١) الأميرِ، أو أخبَرَ به كاتبُه أو وكيلُه في ذلك؛ مثلُ أستادارِه (٢)؛ فإنه يجبُ العملُ بذلك؛ لأن خَطَّه كلفظِه، وإقرارَ وكيلِه فيما وكَّلَه فيه مقبولٌ، فلا يحتاجُ أصحابُ الحقوقِ إلى بَيِّنةٍ؛ لأن فيه ظلمًا للأمواتِ والأحياءِ، وخروجًا عن العدلِ المعروفِ (٣).

إذا أبرَأَتْه من صَداقِها

، ثم أقَرَّ لها به؛ لم يجُزْ هذا الإقرارُ؛ لأنه قد علم أنه كذبٌ، ولو جعَلَه تمليكًا بدَلَ ذلك؛ لم يجُزْ أيضًا عندَ الجمهورِ أن يجعلَ ذلك دينًا في ذِمَّتِه؛ لأن التمليكَ لا يكونُ في الذِّمَّةِ (٤).