مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز
أمَر الزُّبَيرَ أن يَمَسَّ بعضَ المُعاهَدِينَ بالعذابِ؛ لما كتَم إخبارَه بالمالِ، وقالَ: «أينَ كَنْزُ حُيَيِّ بنِ أخطَبَ؟»، فقال: يا محمدُ، أذهبَتْه النفقاتُ والحروبُ، فقال: «المالُ كثيرٌ، والعهدُ أقربُ من هذا»، وقال للزُّبَيرِ: «دونَكَ هذا»، فمسَّه الزُّبَيرُ بشيءٍ من العذابِ، فدلَّهم على المالِ (١).
وأما إذا ادَّعى أنه استودِعَ فهو أخَفُّ؛ فإذا كان معروفًا بالخيرِ لم يجُزْ إلزامُه بالمالِ باتِّفاقِ المسلمِينَ؛ بل يحلفُ المدَّعَى عليه؛ سواءٌ كان الحاكمُ واليًا أو قاضيًا (٢).
ومَن أقَرَّ بوَطْءِ جاريتِه
، فأتَتْ بولدٍ يمكنُ كونُه منه؛ لحِقَه، وليس له بيعُها، ولا ولدِها؛ لكن إن ادَّعَى الاستبراءَ ففي قبولِ قولِه وتحليفِه نزاعٌ بينَ العلماءِ (٣).
ومَن ادَّعَى بحقٍّ بعدَ مدةٍ طويلةٍ
من غيرِ مانعٍ يعوقُ: فلا تُقبَلُ الدَّعْوى في أحدِ قولَيِ العلماءِ، مالكٍ وغيرِه (٤).