Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٢/ ٦٢

أحدُها: يُقْسَمُ بينَهما؛ وهو قولُ أبي حنيفةَ.

والثاني: يوقفُ الأمرُ حتى يصطلِحا؛ كقولِ الشافعيِّ.

والثالثُ مذهَبُ أحمدَ: يُقْرَعُ بينَهما، فمن قرعَ حلَف وأخَذَ؛ لما رَوى أبو داودَ: أن رجلَينِ اختَصَما في متاعٍ ولا بيَّنةَ لواحدٍ منهما، فقال النبيُّ ﷺ: «استَهِما عليه» (١).

وإذا طلَب الشريكُ أن يؤاجروا العينَ

ويقتسموا الأجرةَ، أو أن يهايئُوه بقسْمِ المنفعةِ؛ وجَب على الشُّركاء إجابتُه إلى أحدِ الأمرَينِ، وليس لهم الغلق (٢)؛ وهو قولُ مالكٍ وأحمدَ وأبي حنيفةَ، ويجبُ على الشَّريكِ أن يُعَمِّرَ معَ شريكِه في أصحِّ قولي العلماءِ (٣).

فإن أجابوه إلى المُهايَأَةِ، وطلَبوا تطويلَ الدَّورِ الذي يأخذُ فيه نصيبَه، وطلب هو تقصيرُه؛ وجبت إجابتُه دونَهم؛ فإن المهايأةَ فيها