مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز
﴿ثم لتسألن يومئذ عن النعيم﴾؛ أي: عن شُكْرِ النعيمِ.
والإسرافُ في الأكلِ مذمومٌ، وهو مجاوَزةُ الحدِّ.
ومَن أكَل بنيَّةِ الاستعانةِ على العِبادةِ؛ كان مأجورًا (١).
وإذا أضاف الرجلَ مَن في مالِه شُبْهةٌ
قليلةٌ، وفي التَّرْكِ مفسدةٌ مِن قطيعةِ رحِمٍ أو فسادِ ذاتِ البَيْنِ؛ فَلْيُجِبْه، وإن لم يكُنْ في التَّركِ مفسدةٌ، بل فيه مصلحةُ تَوقِّيه الشبهةَ، ونَهْيُ الداعي عن قليلِ الإثم، وإن كان في الإجابةِ مصلحةُ الإجابةِ فقط، وفيها مفسدةُ الشبهةِ؛ فأيُّهما أرجحُ؟ فيه نزاعٌ أظنُّه (٢).
وقولُهم: «مَن أكَل معَ مغفورٍ غُفِرَ له»
؛ لم يُنقَلْ عنه ﷺ يقظة، وإنما ذُكِر أنه رَأْيُ منامٍ رآه؛ وليس هذا على إطلاقِه صحيحًا (٣).
وأكْلُ الحيَّاتِ والعقاربِ
؛ حرامٌ مُجَمَعٌ عليه؛ فمَن أكَلَها مستحِلًّا؛ استُتيبَ، ومَن اعتقدَ التحريمَ وأكَلَها، فهو فاسقٌ عاصٍ للهِ ورسولِه، فكيفَ يكونُ صالحًا؟ ولو ذَكَّى الحيَّةَ كان أكْلُها بعدَ ذلك حرامًا عندَ جماهيرِ العلماءِ.