Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٢/ ٢٧

فإذا أخَذ الرجلُ منها شيئًا، وخلَطَه بمالِه؛ فالواجبُ إخراجُ قدْرِه، وقدرُ مالِه حلالٌ له.

ولو أخْرَجَ مثلَ المال الحرامِ من غيرِه؛ ففيه وجهانِ لأصحابِ أحمدَ والشافعيِّ، وهذا أصلٌ فيما يحصُلُ في يدِ الإنسانِ مِن وديعةٍ وعاريَّةٍ وغصبٍ ولا يَعْرِفُ صاحبُها، يتصدَّقُ بها عنه في مصالحِ المسلمِينَ؛ على مذهَبِ مالكٍ وأحمدَ وأبي حنيفةَ وغيرِهم، ويجوزُ للفقراء أخْذُها، فإنَّ المعطيَ نائبُ صاحبِها؛ بخلافِ من تصدَّقَ مِن غُلولٍ؛ وهو الذي يَحوزُ المالَ ويتصدَّقُ به؛ معَ إمكانِ ردِّه، أو يتصدَّقُ به صدقةَ متقرِّبٍ كَمالِه، وأما ذاك فيتصدَّقُ صدقةَ متحرِّجٍ متأثِّمٍ؛ بمنزلةِ أداءِ الدَّينِ وأداءِ الأمانات إلى أصحابها؛ وهو قولُ ابنِ مسعودٍ (١) ومعاويةَ ﵄ (٢)، وقال