Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ١/ ٤٦٩

المتعةِ، فقال: «فعَلْناها معَ رسولِ الله وهذا كافرٌ بالعُرُشِ» (١) يعني: معاويةَ.

ومعلومٌ أن معاويةَ كان مسلمًا في حجةِ الوداعِ؛ بل وفي عمرةِ الجِعْرَانةِ عامَ الفتحِ، ولكن في عُمْرةِ القضيةِ كان كافرًا بعُرُشِ مكةَ.

فقد سمَّى سعدٌ عمرةَ القضيةِ: متعةً، وكانوا خائفينَ أيضًا عامَ الفتحِ، أما عامُ حجةِ الوداعِ فكانوا آمنينَ، ولهذا قالوا: «صلَّيْنا معَ رسولِ اللهِ بمنًى آمَنَ ما كان الناسُ ركعتينِ» (٢).

فلعلَّه قد اشتَبَه حالُهم هذا العامَ بحالِهم هذا العامَ، كما اشتَبَه على مَن روى أنه نهى عن متعةِ النساءِ في حجةِ الوداعِ، وإنما كان النَّهْيُ في غزاةِ الفتحِ (٣)، وكما يظنُّ بعضُهم أن النبيَّ ﷺ دخَل الكعبةَ في حجَّةٍ أو عمرةٍ، وإنما دخَلها عامَ الفتحِ (٤)، ولم ينقُلْ أحدٌ أنه دخَلَها في حجَّة ولا عمرةٍ.