مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز
Printed page ١/ ٤٤٩
- والفُسوقِ، وهو السبابُ، والتحقيقُ: أن الفسوقَ أعمُّ من السبابِ.
- والجدالِ المكروهِ المحرَّمِ، وهو المراءُ والخصومةُ؛ كقولِه: «مَن ترَكَ المِراءَ وهو مُحِقٌّ بني له بيتٌ في أعلى الجنةِ، ومَن ترَكَه وهو مُبطِلٌ بُني له بيتٌ في ربَضِ الجنةِ» (١).
وقالوا في القولِ الآخَرِ: حكمُ هذه القراءةِ حكمُ الأولى؛ في أن المرادَ: نهيُ المُحرِمِ عن الرفَثِ، والفسوقِ، وهو المعاصي كلُّها، وبيَّنَ سُبْحانَه بعدَ ذلك أن الحجَّ قد وضَحَ أمرُه، فلا جدالَ فيه بالباطلِ؛ أي: لا تُجادلوا فيه بغيرِ حقٍّ، فقد ظهَر وبان.
وهذا القولُ أصحُّ؛ لموافقتِه الحديثَ المتقدمَ، فإن فيه: «من حجَّ فلم يرفُثْ، ولم يفسُقْ» فقط.
وبكلِّ حالٍ؛ فالحاجُّ مأمورٌ بالبِرِّ والتقوى.
والبِرُّ: إطعامُ الطعامِ وإفشاءُ السلامِ؛ كذا رُوِي في الحديثِ (٢)،