مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز
Printed page ١/ ٤٦
فإنَّ الإمامَ عليه أن يصليَ كما كان النبيُّ ﷺ يصلي، ليس له أن يقتصرَ على ما يقتصرُ عليه المنفرِدُ، بل يُنهى عنِ التطويلِ والتقصيرِ، فكيفَ إذا أصرَّ على ما يُنهى عنه الإمامُ والمأمومُ والمنفردُ؟! (١)
فَصْلٌ
نيةُ المرءِ خيرٌ من عمَلِه
، هذا قد قالَه غيرُ واحدٍ، وبعضُهم يرفعُه (٣)، وبيانُه من وجوهٍ:
أحدُها: أنَّ النيةَ المجرَّدةَ منِ العملِ يُثابُ عليها، والعملُ بلا نيةٍ لا يُثابُ عليه.
الثاني: أنَّ مَن نَوى الخيرَ، وعمِلَ مَقْدورَه منه، وعجَز عن إكمالِه؛ كان له أجرُ عاملٍ؛ لقولِه: «إنَّ بالمدينةِ لرجالًا ما سِرْتُم مسيرًا إلا كانوا معكم» (٤).