Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ١/ ٤٢١

ومَن أنكرَ زكاةَ السائمةِ

؛ وجبَتِ استتابتُه.

فَصْلٌ

الإقطاعُ اليومَ

؛ إقطاعُ استغلالٍ، ليس له بَيْعُه، ولا هِبَتُه باتِّفاقِ الأئمَّةِ، ولا ينتقلُ إلى ورَثَةٍ؛ بخلافِ ما كان.

وما يأخُذُه الجندُ ليس أجرةً للجهادِ

؛ لأنه لو كان أجرةً كان الجند كالفعلة (١)، وإنما عليهم أن يُقاتِلوا في سبيلِ اللهِ لتكونَ كلمةُ اللهِ هي العُلْيا، ويكونَ الدينُ كلُّه للهِ، وأجرُهم على اللهِ، فإنَّه تعالى اشترى من المؤمنينَ أنفُسَهم وأموالَهم.

والإقطاعُ يأخذونَه معاونةً لهم، ورزقًا لنفقةِ عِيالِهم، وإقامةِ الخيلِ والسلاحِ، وفي الحديثِ: «مثَلُ الذي يغزو من أُمَّتي في سبيلِ اللهِ مثَلُ أمِّ موسى تُرضِعُ ابنَها، وتأخُذُ أجرَها» (٢)، فهي تُرضِعُه لما في قلبِها عليه، لا لأجلِ أجرِها، وكذا المجاهدُ يغزو لما في قلبِه من الإيمانِ، لا لأجلِ المالِ.