مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز
Printed page ١/ ٣٩٥
الأرضِ﴾ إلى قوله: ﴿ثم إلى ربهم يحشرون﴾ ﴿وإذا الوحوش حشرت﴾، والحديثُ في قولِ الكافرِ: ﴿يا ليتني كنت ترابا﴾، لما يرى (١)، معروفٌ، وما أعلمُ فيه خلافًا.
ولكن اختَلفَ بنو آدمَ
في معادِ الآدميِّينَ على أربعةِ أقوالٍ:
أحدُها: قولُ المسلمِينَ أهلِ السُّنَّةِ والجماعةِ، وجماهيرِ اليهودِ والنصارى والمجوسِ: أن المعادَ للرُّوحِ والبدنِ، ويُنكِرونَ معادَ رُوحٍ قائمةٍ بنفْسِها.
الثاني: أن المعادَ للبدنِ دونَ الروحِ (٢).
والثالثُ: ضدُّ هذا، وهو قولُ الفلاسفةِ ومَن ينصَر مذهَبَهم من متكلِّمي أهلِ القِبْلةِ ومُتصوِّفيهم: أن المعادَ للرُّوحِ دونَ البدنِ.
الرابع: أنه لا معادَ لا لبدنٍ ولا لروحٍ، وهو قولُ أكثر مشركي العربِ، والطبائعِيِّينَ، والمُنجِّمِينَ، وبعضِ الإلهيِّينَ من المتفلسفةِ.