مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز
وتقصيرِه، حتى يُقالُ للكاملِ: هو العالِمُ والصانِعُ، وهذا هو الشجاعُ، وأمثالُه كثيرٌ من الأسماءِ والصفاتِ؛ كالمؤمنِ، والكافرِ، والفاسقِ، والمنافقِ، واللهُ أعلمُ.
ووُرودُ حوضِ النبيِّ ﷺ
قبلَ الصراطِ، فيَرِدُه قومٌ، ويُذادُ عنه آخَرونَ قد بدَّلوا وغيَّروا، واللهُ أعلمُ.
ولا رَيْبَ أن قولَه:
«أكتُبْ لكم كتابًا لن تَضِلُّوا بعدَه» (١): إنما كان أرادَ أن يكتبَ لأبي بكرٍ العهدَ في الخلافةِ بعدَه، كما فُسِّر ذلك في حديثِ عائشةَ يومَ الخميس، قال لها: «ادعي لي أباكِ وأخاكِ؛ أكتبْ لأبي بكرٍ كتابًا لا يختلفُ الناسُ عليه بعدي»، ثم علم أن الناس واللهَ يأبى ذلك فقال: «يأبى الله والمؤمنونَ إلا أبا بكرٍ» (٢)، وذلك لما كان قد نصَبَ لهم من العلامةِ على خلافتِه؛ من الصَّلاةِ بالناسِ، وسَدِّ خَوْخةِ غيرِه، وإخبارِه بحُبِّه أكثرَ من غيره وغير ذلك من العلاماتِ.
ثم لما قال عمرُ: «أهَجَرَ؟!» (٣)، نسَخ اللهُ كتابَه ذلك عن الناس،