مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز
ومعلومٌ أن النبيَّ وأبا بكرٍ وعمرَ وعثمان وعليًّا كانوا خيرَ الخلائقِ في زمانِهم، وكانوا بالمدينةِ، لم يكونوا بمكةَ.
ومثلُ ذلك: ما يقولُه الفلاسفةُ من العقولِ العشَرةِ التي قد يزعمونَ أنها الملائكةُ، هو مثلُ ما يقولُه النصارى في المسيحِ، كلُّ ذلك كفرٌ باتِّفاقِ الأئمَّةِ.
وقد روَى بعضُهم حديثًا في «هلال» غلامِ المغيرةِ بنِ شُعْبةَ، وأنه أحدُ السبعةِ، وهو كذِبٌ باتِّفاقِ أهلِ المعرفةِ، وقد يروي بعضَ هذه الأحاديثِ أبو نُعَيمٍ والشيخُ أبو (١) عبدِ الرحمنِ السُّلَميُّ، فلا يُغتَرَّ بشيءٍ منها (٢).
وكذلك يقالُ: ثلاثةٌ ما لها أصلٌ: بابُ النصارى، وغَوْثُ جهال المتصوفةِ، ومُنتظَرُ الرافضةِ.
والصوابُ:
أن الخَضِرَ مات، فإنه لو كان موجودًا في زمنِ النبيِّ ﷺ لآمنَ به، وجاهدَ معه.
ثم ليس للمسلمِينَ به حاجةٌ؛ فإنهم أخذوا دينَهم عن المعصومِ النبيِّ