Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ١/ ٣٣٢

وأرواحُ المؤمنينَ تُنعَّمُ في الجنةِ، وأرواحُ الكفارِ تُعذَّبُ في النارِ.

وولدُ الزنا كغيرِه

يُجازى بعملِه، لا بنسَبِه، وإنما يُذَمُّ ولدُ الزنا لمَظِنَّةِ أن يعملَ خبيثًا؛ كما هو الغالبُ عليه.

وأكرمُ الخلقِ

أتقاهم.

وأولادُ المشركينَ

فيهم عدةُ أقوالٍ؛ وأصَحُّها جوابُ رسولِ اللهِ كما في «الصحيحَينِ» عن أبي هُرَيرةَ، عن النبيِّ أنه قال: «ما مِن مولودٍ إلا يُولَدُ على الفِطْرةِ … » الحديثَ، إلى قولِه: قيلَ: يا رسولَ اللهِ، أرأيتَ مَن يموتُ من أطفالِ المشركينَ؟ فقال: «اللهُ أعلمُ بما كانوا عاملينَ» (١)؛ يعني: أنَّ اللهَ يعلمُ ما كانوا يعملونَ لو بلغوا.

وكذلك قال لعائشة لما قالت: «عصفورٌ من عصافيرِ أهلِ الجنةِ»، قال: «أَوَغَير ذلك يا عائشة، إن الله خلق للجنة خلقاً … » الحديث (٢)، وثبتَ أن الغلامَ الذي قتَلَه الخضرُ طُبِعَ كافراً (٣)، وكان أبواه مؤمنين، فلا يقطعُ لأحدٍ بعينِه بشيءٍ.

وقد رُوِي: أنهم في القيامةِ يُبعَثُ إليهم رسولُ فيظهَرُ ما علِمه فيهم من الطاعةِ والمعصيةِ، وقد رُوِي: أنهم يُحبَسونَ في عَرَصاتِ القيامةِ، وقد دلَّتِ الأحاديثُ الصحيحةُ على أن بعضَهم في الجنةِ، وبعضَهم في النارِ (٤).