Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ١/ ١٩٦

وربِّ العالمينَ، ومالكِ يومِ الدِّينِ، وأحسَنِ الخالقينَ، وجامعِ الناسِ، ومُقلِّبِ القلوبِ؛ مما ثبَت الدعاءُ بها بإجماعِ المسلمينَ.

وله أسماءٌ استأثَرَ بها؛ كما في قولِه: «أوِ استأثَرْتَ به في عِلْمِ الغَيْبِ عندَكَ؛ أن تجعَلَ القرآنَ رَبيعَ قَلْبي، ونورَ صدري، وجِلاءَ حزني، وذَهابَ غَمِّي وهَمِّي» (١)، فأسماؤهُ لا تحصى، وإن كان فيها تسعةٌ وتسعونَ اسماً؛ مَن أَحْصاها دخَل الجنةَ، فقوله: «إنَّ لله تسعة وتسعينَ اسماً» (٢) موصوفةٌ بأنَّه من أحصاها داخلٌ الجنَّةَ، لا أنَّ ليسَ له غيرُها (٣).

فَصْلٌ

كسبُ الإنسانِ ليقومَ بالنفقةِ

الواجبةِ على نفْسِه وعيالِه؛ واجبٌ عليه، وقد تنازعَ الناسُ: أيُّهما أفضلُ: الغنيُّ الشاكرُ، أم الفقيرُ الصابرُ؟

والصوابُ: أن أتقاهما أفضلُهما، ولا يُذَمُّ المالُ لنفْسِه، ولا كَسْبُه إذا أخَذَه من حِلِّه، ودفعَه في حقِّه، نِعم المالُ الصالحُ معَ الرجلِ الصالحِ، ولكنَّ المذمومَ فَرْطُ تعلُّقِ القلبِ؛ بحيثُ يكونُ هلوعًا جزوعًا منوعًا، فإذا سلِمَ من ذلك؛ فقد يكونُ صاحبُه أزهدَ فيه من فقيرٍ هَلوعٍ.