مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز
وأمَّا المعانقةُ؛ ففي الحديثِ النهيُ عنها (١)، وحُمِل على فعلِها دائمًا، أمَّا عندَ اللقاءِ فقد جاء فيها حديثُ جعفرٍ أنَّ النبيَّ ﷺ لقِيَه، فالْتَزمَه، وقبَّلَ بينَ عيْنَيْه (٢).
ومَن لم يُمكِنْه أن يصلِّيَ
إلا خلفَ إمامٍ مبتدعٍ يعجزُ عن إزالتِه؛ صلَّى ولا إعادةَ عليه، وقد ظنَّ طائفةٌ من الفقهاءِ أنَّها مثلُ مَن صلَّى خلفَ فاسقٍ، فتُعادُ، وإنما النزاعُ إذا أمكَنَه الصلاةُ خلفَ غيرِه.
وأمَّا الصلاةُ خلفَ مَن يكفُرُ من أهلِ الأهواءِ؛ فقد تنازعوا في نفْسِ صلاةِ الجمعةِ خلفَه، فمَن قال: يكفُرُ، أمَرَ بالإعادةِ.
وفي تكفيرِ أهلِ الأهواءِ نزاعٌ
، هما روايتانِ عن أحمدَ وغيرِه.
وحقيقةُ الأمرِ: أن القولَ قد يكونُ كفرًا، فيُطلَقُ القولُ بتكفيرِ صاحبِه؛ لكنَّ الشخصَ المعيَّنَ لا يكفُرُ حتى تُقامَ عليه الحجةُ، فنفْسُ القولِ قد يكونُ كفرًا؛ لكنَّ قائلَه معذورٌ، فإذا كان من المؤمنينَ فلا يكفُرُ؛ لأنه قد يعذِرُه اللهُ بأمورٍ؛ إمَّا أنَّه لم يَبلغْه (٣)، أو أنه لم يثبُتْ