ترشيح التوشيح وتوضيح الترجيح
به على مَرِّ السنين، ونُنْشِدُ:
وَكَانَ لَنَا أَبُو حَسَنِ عَلِيٌّ أَبَا بَرًّا … وَنَحْنُ لَهُ بَنِينُ
فَصْلٌ
وأما معتقدنا في أصول الديانات، وما نَدِينُ به رب الأرضين والسماوات، وقولكم معاشر إخواني: ماذا تنتحلون من مذاهب المتكلمين، وما كان عليه شيخكم؟ فاعلموا أنَّ الكلام في العقائد لم يكن من دأب شيخنا، ولا هو من دأبنا إلا عند داع يدعو إليه من دفاع مبطل، أو جدال مبتدع، ولنا في ذلك كلماتٌ كثيرة، وقد افتتحنا كتابنا هذا بخطبة كافية في هذا المعنى، ما وراءها إلا الخوض فيما لا يعني، وكان الشيخ الإمام كثير التباعد عن فتح باب ما في أمر ما من هذا العلم، ومن نظمه:
وَلَيْسَ لِلنَّاسِ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ هُدًى … بَلْ بِدْعَةٌ وَضَلَالٌ فِي تَطَلُّبِهِ
هذا مع كونه كان أعرف من تحت أديم السماء في زمانه بهذا العلم، وأقعدهم بمذهب أهل السُّنَّة (١)، ومن مقالاته في أصول الديانات ذهب إلى أنَّ الكلام النفسي يُسمَع، وهو أحد قولي الأشعري (٢).
مسألة: وأن التعلق قديم، وهو أيضا رأي أبي الحسن (٣).