Skip to content

ترشيح التوشيح وتوضيح الترجيح باب الترجيح أحجية من الأحاجي

ترشيح التوشيح وتوضيح الترجيح

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ٧٤٥

وليت هذه الزيادة كانت من كلام الإمام، فربما كانت تُحتَمَل (١)، فإنه لما ذكر هذا التخريج في باب الكتابة قال: «الأصح في الموضعين المنع»، وأما من الرافعي فكيف تُحتمل، وهل هو لو صح إلا صريح تناقض (٢).

ويقرب منه قول الرافعي في باب المسابقة، وقد ذكر نص الشافعي فيمن مَرَّ بجماعة يتناضلون، فقال (٣) لمن انتهت النوبة إليه: "إن أصبت بهذا السهم فلك دينار": «أنه إذا أصاب استحقّ» = ما نصه: «قال الإمام: وهذا دليل على انقطاع هذه المعاملة عن مضاهاة الإجارة»، إلى أن قال: «وقضيَّةُ هذه القاعدة أن لا تجب أجرة المثل عند الفساد» (٤)، انتهى.

وهو من كلام الإمام، ذكره في (النهاية)، فتبعه عليه، وهو يُحتمل من (٥) الإمام؛ لأنه لم يرجح عند الفساد وجوب أجرة المثل، بل أطلق الخلاف، وقال في القول بأنه لا يستحق شيئًا؛ لا أجرة المثل ولا قيمة السَّبَق: «إنَّ وجهه بين»، وأما الرافعي فلا يُحتمل هذا منه؛ لترجيحه الرجوع إلى أجرة المثل (٦).

نادرة من النوادر:

مسألة تدور بين إمامين كبيرين، يشتد فحصهما عنها، ولا يجدان فيها نقلا، وقد قدمنا في الأقضية من ذلك المسألة التي بين ابن الصلاح والوالد، فيا الله