Skip to content

ترشيح التوشيح وتوضيح الترجيح باب الترجيح أحجية من الأحاجي

ترشيح التوشيح وتوضيح الترجيح

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ٧٤٣

تنبيه:

هذا الموضع المشار إليه هو قوله أوائل باب (١) «الكتابة»: «ولو قال: "إن أعطيتني ألفًا"، أو: "إن أديت إليَّ ألفًا"؛ فأنت حُرّ = فلا يمكنه أن يعطي من مال نفسه، فإنه لا يملك، فهو كما لو قال لزوجته: "إن أعطيتني ألفًا" فأعطته مغصوبًا، وقد ذكرنا في «الخلع» وجهين في وقوع الطلاق، والأظهر أنه لا يقع، ففي حصول العتق هاهنا إذا أعطى من مال غيره مثل ذلك الخلاف» (٢)، انتهى ملخصاً.

وقد ذكر ابن الرِّفعة أنَّ الراجح وقوع العتق، بخلاف الطلاق، فإنَّ الزوجة أهل للالتزام، بخلاف العبد، فيُحمل قوله: "إن أعطيتني" على صورة الإعطاء لا حقيقته (٣)، قال: «وهو ما أورده ابن الصباغ والبغوي والبندنيجي» (٤).

قلت: فيكون من الطراز الذي ننبه عليه، غير أنه وإن كان ظاهرا من حيث البحث ففي رجحانه (٥) من حيث النقل نظر؛ إذ رأيتُ في «البحر» وغيره أنَّ الشافعي نص على عدم العتق، وقد أعاد الرافعي المسألة فذكرها عند الخلاف في مكاتبة أحد الشريكين أثناء الركن الرابع، وقال: «الظاهر القطع بالمنع»، يعني: منع العتق، فتبين أنه ليس مما نحن فيه، بل قوله: «الخلاف كالخلاف» على ظاهره خلافاً وتصحيحاً (٦).