ترشيح التوشيح وتوضيح الترجيح
حيث يأمر الفقيه وينهى.
ثم بينها عموم وخصوص.
ف- «الحاوي» أكثرها تقسيما، وأجمعها للنصوص خصوصاً، ولكلام المتقدمين من أئمتنا عموماً، وأوضحها علَّةً، وأكثرها أدلَّةً، وأرشدها إلى شُبَه المخالفين، وأعودها فائدةً على المدرسين.
و (النهاية) أفحلها عبارةً، وأكملها (١) إشارةً، وأعظمها تحقيقا، وأفحمها طريقا، وأصحها (٢) على السُّبُل (٣) عِيارًا، وأقربها في مجالس النظر انتصارا، وأوقعها على محَزّ (٤) البحث إذا وقفت الأذهان، وأكثرها تمسكا بحرف المسألة إذا كادت من الحيرة (٥) تغيب عن العيان، وأفضلها (٦) لطالبي الغايات سبيلا، وخيرها لذوي التحقيق مستقرا، وأحسنُ مقيلا.
كان الشيخ الإمام ﵀ يحكي لنا أن طلبة العلم كانوا مُهَذَّبيَّةً ووسيطيَّةً؛ لأنه كان من دأبهم (٧) أن يَلزَمَ كلُّ طالب بعد محفوظه من المختصرات كتابًا من المتوسطات (٨) يجعله دأبه الليل والنهار (٩)، فلهم في المختصرات مختصر