ترشيح التوشيح وتوضيح الترجيح
وأمثلته كثيرة، وإنما ذكرنا المستغرب من الكتب المهجورة.
أما نحو قول الغزالي في «البسيط» في المسألة الغُرابية: «لو باع الأول ثم اشترى الثاني لم أره مسطورًا، والقياس أن ينفذ تصرفه فيه؛ لأن بيع الأول كواقعة قد انقضت»، نقله الرافعي أوائل «باب الشك في الطلاق» = فتركناه لشهرته (١).
أعجَبُ العَجَب:
مسألة منقولة، خاض السلف فيها، ولم نجد لها ذكرًا في مذهبنا، مع شدة استقصاء أصحابنا وتوليدهم لما لم يقع، فضلا عن الواقعات!
فإن قلت: وهل لذلك وجود؟
قلت: إنه لموجود، لا في مسألة واحدة بل في مسائل.
من غريبها: من عليه صوم رمضان، فصام عنه ثلاثون رجلًا في يوم واحد، هل يجزئه؟ ولا يخفى أنَّ الفرع مفرَّعٌ على جواز الصوم عن الغير، قال الحسن البصري: «يجزئه»، نقله البخاري في «صحيحه»، قال النووي والوالد: «ولم نَرَ لأصحابنا فيه كلاما، قالا: وما قاله الحسن صحيح» (٢).
أما شهادة القانع (٣) لأهل البيت، وقول عبد الله بن سمعان فيما رواه ابن حزم: «كان السلف يردُّونها»، فبذلك جزم (٤) القاضي الحسين في «التعليقة»،