Skip to content

ترشيح التوشيح وتوضيح الترجيح الكلام في المناقضات محشوا بفوائد عارضات ومن مسائل القسمة

ترشيح التوشيح وتوضيح الترجيح

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ٦٩٢

«تقديمُ الحاضرة المُدرِكة جماعتها أفضلُ من الفائتة»، وقد سبقه الغزالي في «الإحياء»، وجزم النووي في زيادة «الروضة» بخلافه، والأرجحُ الأوّل، وأقام القاضي البارزي في «تمييزه» المسألة خلافية، مع كونه لم يطّلع على ما نقلتُ عن الغزالي فيها (١)، فليت شعري من أين له؟ وهل إلا لفظ «التعجيز» وما في «الروضة» قبله، والله أعلم (٢).

تنبيه:

بينّا أنه ربما بحث الرافعي بحثًا في كتاب اعتمده في كتاب آخر، كقوله في «المحرر»: «وللوليّ أن يرتجع» اعتمادًا على بحثه في «الشرح».

وممّا يُستغرب:

مسائل دارت مئين من السنين، وأعوز النقل فيها المطلعين على خفايا المذهب وزواياه.

منها: قال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في كتاب «المُلخّص» فيما إذا أحرم المُتمتِّع بالعمرة فجرح صيدًا، ثم أحرم بالحج فجرح صيدًا، ثم مات = هل يلزمه جزاءان: «هذه المسألة لا يُعرف فيها نقل».

ومنها: لو كان لا يُحسن من القرآن إلا آيات فيها سجود التلاوة، قال إمام الحرمين في «الأساليب»: «لا نصّ فيها»، قال: «ولا يُبعد منعه من السجود للتلاوة في الصلاة حتّى لا ينقطع القيامُ المفروض» (٣).