ترشيح التوشيح وتوضيح الترجيح
النووي أنَّ الأفقه والأَجْرَى على قواعد الباب الصحة (١)، وقضية كلام الرافعي في «باب الكتابة» الجزم بمنعه، ذكره عند الوصية بالمكاتب، ولعل المنع أرجح، ولا يقال (٢): الوصيَّةُ بغير الموجود صحيحة، فبغير (٣) المملوك أولى؛ لأنَّ غير (٤) المملوك لمالكه به تعلق، وغير الموجود ليس للغير به تعلّق.
ثم صورتها أن يقول: "أوصيتُ بهذا العبد"، وهو ملك لغيره، أما إذا قال: "بهذا العبد إن ملكته"، فقضيَّةُ كلام الرافعي في «باب الوصية» أنه مثله، فإنه سوى بين الصورتين في حكاية الوجهين، وقضيَّة كلامه في «باب الكتابة» أنه يصح جزماً، ولعل الصحة فيه أرجح، فهاتان مسألتان، الأرجح عندي (٥) فيهما ما ذكر في غير المظنة.
ومثله: قول الرافعي في «كتاب (٦) الصلاة» فيما إذا عَمَّ العذر جميع الوقت: إنَّ أجرة تعليم الصبي الطهارة والصلاة - إذا لم يكن له مال ولا لأبيه - على أُمَّه (٧)، فهذا مذكور في مظنته، وقد ذكر مثله ابن السمعاني في (القواطع) (٨).
إلا أنه مُشكل؛ هلا كان الوجوب بعد الأب على الجد كما في النفقة؟ فإما