Skip to content

ترشيح التوشيح وتوضيح الترجيح الكلام في المناقضات محشوا بفوائد عارضات عارضة

ترشيح التوشيح وتوضيح الترجيح

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ٥٩٧

عتق النصف واقع على التقديرين (١)، وكذلك عتق الكلّ إن كانا موسرين وقلنا: السرايةُ لا تتوقف على أداء القيمة، والمنقول فيما إذا كانا موسرين وقلنا بتعجيل السراية عن ابن سريج = أنَّ العبد يعتق، والولاء موقوف، والقيمة موقوفة.

والرافعي نقل عن ابن سريج ذلك في صورة: "إن كان هذا الطائر غرابًا فنصيبي منه حر " المسألة، ولم يذكر أنه قال: والقيمة موقوفة، فصوَّرَ المسألة على غير صورتها، وحذف منها بقيَّةً، وقال أبو علي الثقفي: «يعتق على الذي علق بالعدم وله الولاء، ويَعْرَمُ للثاني نصيبه؛ لأنَّ الأصل عدم الدخول» (٢).

وإن كانا مُعسرين فثلاثة أقوال (٣):

أحدها: يعتق نصيب من علق بالعدم وحده.

والثاني: يعتق نصف العبد على الشيوع؛ لأنه معلوم يقينا، ويبقى بينهما على الرق، وهو يشبه قول القسمة في تعارض البينتين.

والثالث: لا يُحكم بعتق نصيب واحد منهما على الأصل، كما لو طار طائر فقال أحدهما: "إن كان غُرابًا فنصيبي حُرّ"، وقال الآخر: «إن لم يكن فنصيبي حر»، فإنه لا يُحكم بعتق نصيب واحد منهما كما جزم به الرافعي ومن بعده.