Skip to content

ترشيح التوشيح وتوضيح الترجيح باب الخلاف المرسل الوقف

ترشيح التوشيح وتوضيح الترجيح

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ٤٤٤

توقفه في إثبات الثالث على الصورة التي حكاها الرافعي.

*مسألة: وأنه لو قال: "وقفته على جميع الناس"، أو: "جميع الخلق"؛ صح، وجزم الماوردي، وصاحب «البحر» بأنه لا يصح (١).

ولو قال: "وقفته على كلّ شيءٍ" قال في «الحاوي» و «البحر»: «إنه لا يصح» (٢)، ونقله الشيخ الإمام عن «الحاوي» ولم يتكلّم عليه، إنما تكلّم على الصيغتين الأوليين، ورجح فيهما الصحة، وألحق بهما: "جميع المسلمين".

فهو ذكر "جميع المسلمين" ولم يذكراها بالكلية (٣)، وما أظنهما يخالفان فيها، وهما ذكرا: "كل شيء"، وما أظنه يخالف؛ لأنه إفراط في التجهيل، وقد سكت عليها.

ووقع في «شرح المنهاج» هنا ما نصه: «فرع: قال: "وقفته على من شئتُ "، أو: "فيما شئت"، فإن كان قد تعيَّن عند وقفه جاز وأُخِذَ ببيانه، وإلا كان باطلا، وهذا من الأصحاب يقتضي أنهم حملوا كلامه على الإقرار، أما إذا قصد الإنشاء فلا يؤخذ بالبيان، بل يسأل، فإن عين نُزِّل الوقف عليه، وإلا كان باطلا»، انتهى.

وإن كان قد نقل المسألة من «الحاوي»، فعبارة «الحاوي»: «اعلم أن صحة الوقف ممن يجوز وقفه، ولما يجوز وقفه معتبرة بخمسة شروط، أحدها: أن يكون