Skip to content

ترشيح التوشيح وتوضيح الترجيح باب الخلاف المرسل التفليس

ترشيح التوشيح وتوضيح الترجيح

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ٤٢١

القريب بعد الطلب» (١)، فإيجاب وفاء الأروش وإن لم تُطلب دليل على أنَّ الحال الثابت بغير رضا صاحبه بعدوان يجب أداؤه من غير طلبه، فإن أرش الجناية بهذه الصفة، كذا نبه عليه الشيخ الإمام ﵀ في «باب الحجر».

وعلى هذا، فهو وهما متوافقون على التصحيح في المسألة، ولكن الشيخان لم يفصحا بالمسألة إفصاحاً، وقول الشيخ الإمام: «إن أرش الجناية لا يكون إلا بهذه الصفة يعني: لا يكون إلا عن عدوان.

فإن قلت: قد يكون عن جناية الخطأ.

قلت: الخطأ لا يخرجها عن أن توصف بالعدوان، ألا ترى أن كلامه في جناية الصبي، ولا إثم فيها، فالعدوان هنا بمعنى الضمان لا بمعنى الإثم، وإليه الإشارة بقوله في الصلاة»: «إنَّ معنى كونها عدوانًا فواتها بلا عذر».

نعم، لك أن تقول: إذا لم تكن معصيةً فلا وجه للفور في أرش الجناية، واللائق بأصله أن يُفرّق بين الواجب عن معصية، والواجب لا عن معصية (٢).

*مسألة: وأن كتب الفقيه تباع في دينه، وفي حَجَّه، ذكره (٣) في (الحلبيات) (٤)، وهو قول القاضي الحسين (٥)، وسكت في «شرح المنهاج» على