Skip to content

ترشيح التوشيح وتوضيح الترجيح باب ما تخالف فيه الشيخان: النووي والوالد، -رحمهما الله- القضاء

ترشيح التوشيح وتوضيح الترجيح

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ٣٨٢

لم يصح منه إقامة البينة.

وكذلك لو ادعى بعد البيع أنه وقف، وهو المنصوص، وقد ذكر المسألة في الصلح وفي «الحوالة» وفي «الضمان» وفي الغصب وغيره، وقال في «الضمان»: «رأيتُ من الحكام، وأكابر الفقهاء مَنْ يَغلط في ذلك، ويُلزم الناس بمقتضى عقود بياعات تصدر منهم، ولم يَقُم على ذلك دليل من كتاب ولا سنة، ولا قياس».

قلت: ويؤيده قول الروياني فيمن باع شيئًا ثم ادعى أنه لم يكن ملكه: «إنه إن لم يقل عند البيع: "هو ملكي"، سُمِعت دعواه، عزاه إلى النص، وهو عزو صحيح، فقد نقله الشيخ أبو حامد أيضًا في كتاب الغصب عن النص، وفي «الروضة» في «باب الدعاوى»: أنَّ القفال حكى عن العراقيين فيمن يدعي بعد البيع أنَّ المبيع موقوف أنه تُسمَعُ بينته.

وفي «الإشراف» للقاضي أبي سعد، و أدب القضاء» لشريح: "هذا العبد لفلان"، ثم ادعى الشراء منه، يعني ولم يمض زمان يحتمله = لم يصح؛ للمضادة، وعن ابن سريج الصحة، فإن مضى زمان يحتمل فيجوز؛ ذكره القفال، أما لو ادعى متصلا بالإقرار نحو: "هو له، وقد اشتريته منه" فيسمع.

ولو قال: "هو له، لا حق لي فيه"، ثم أقام بينةً على الشراء، قال العبادي: لا يُقبل حتى يدعي أنه اشتراه منه بعد الإقرار، قال: وعندي يقبل إذا كان بعد احتمال تلقي الملك منه (١).