Skip to content

ترشيح التوشيح وتوضيح الترجيح باب ما تخالف فيه الشيخان: النووي والوالد، -رحمهما الله- القضاء

ترشيح التوشيح وتوضيح الترجيح

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ٣٧٤

الشافعي، وكان الشيخ الإمام يميل إليه، ولكن استقر رأيه أخيرًا على هذا التفصيل، ذكره في «الفتاوى» وغيرها.

مسألة: وأن للقاضي أن يضم إلى الوصي غيرَه بمجرد الريبة وتوهُّمِ الخيانة وإن لم يثبت عليه خلل، قال: «والظاهر من كلام الرافعي والأصحاب خلافه».

قلت: وفي «الرافعي» وجهان في المشكوك في عدالته هل تُرفع يده (١)؟ وقد ذكر الشيخ الإمام في «باب المساقاة» أنه لم يجد مسألة الريبة منقولةً.

قلت: ومسألة الريبة غير مسألة الشك، والمرتاب أضعف من الشاك، فلا يلزم من عدم الرفع بالريبة عدمُه بالشك، فالمرتاب به لا تُرفع يده، بل يضم إليه غيره، والمشكوك فيه في رفع يده هذا الخلاف، وأدنى الأحوال أن يُضم إليه غيره، والمشكوك لا يجوز نصبه ابتداءً، والمرتاب به جوز الشيخ الإمام تخريج نصبه على وجهين (٢)، ثم يضم إليه غيره ابتداء، كما يضمه دواما.

مسألة: وأنَّ القاضي لا تُسمع عليه بيّنة (٣)، ولا يُطلب بيمين أبدًا (٤) فيما يتعلق بالقضاء، بخلاف ما يتعلّق بخاصة نفسه، قال ﵀ في «الحلبيات» (٥): «وتوقفتُ في كتابة هذا، وخشيت أن يداخلني شيء لكوني قاضياً، حتى رأيتُ